ابن فرحون

100

تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط القاهرة )

[ « 55 » شمس الدين بن العجمي ] فولّف جماعة من الطلبة الشافعية ، وأمرهم بالاشتغال بمذهب أبي حنيفة ، فأجابوه إلى ذلك ، وتفقه منهم جماعة وصاروا أئمة وقتهم ، وانتفع الناس بعلومهم ، وظهر مذهب أبي حنيفة بالمدينة ببركة هذا الرجل وحسن نيته ، وكان ذلك في حدود ثلاث وعشرين وسبعمائة . فلما وصلت الوصية على يد ولد ابن سهل وزير الأندلس ، جرى فيه أحوال وقصّته طويلة وخرج آل منصور من المدينة بسببها ؛ لأن الأمير طفيل أراد أن يأخذه كله ، فكتب فيه القاضي شرف الدين الأميوطي إلى السلطان فعزله ، في قصة تشتمل على غرائب لا يسع ذكرها هذا المكان ووقف على الفقهاء من ذلك المال الحديقة المسماة ( بغشاوة ) ، ووقفت على الوصية وقرأتها وكان القاضي تقي الدين الهوريني يصرفها على شرط الواقف ، ولا يتخصص بشيء منها - رحمه اللّه - . [ « 56 » ومنهم الشيخ محيي الدين الحوراني ] أقام بمكة مدة طويلة تفقه بها ، وأدرك الحافظ محب الدين الطبري الكبير فتفقه عليه . ثم أقام بالمدينة نحوا من عشرين سنة على اشتغال بالعلم ، وتجرّد

--> ( 55 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 1 / 195 ، العقد الثمين 3 / 83 . ( 56 ) من مصادر ترجمته : العقد الثمين 7 / 435 وقد وهم مصحح المطبوع حين ذكره بالهامش باسم : أحمد بن عبد الواحد بن مري ، وأنه ولد سنة 583 ه وتوفي سنة 677 ه . وأحمد بن عبد الواحد هذا الذي ذكره المصحح هنا ليس هو المترجم وإنما هو كما جاء في ترجمته في العقد الثمين 3 / 83 تقي الدين الحوارني ، وأحاله المصحح كذلك إلى التحفة اللطيفة 1 / 195 والمراد بالمترجم هنا هو يحبى بن زكريا محي الدين الحوارني ت 722 ه كما ورد في العقد الثمين 7 - 435 .